محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

564

الرسائل الرجالية

ما ذكره في الفهرست من رواية ابن أبي عمير وصفوان عن موسى بن بكر الواسطي ( 1 ) المقصودِ بموسى بن بكر في سند الفقيه المذكور ، فلا مجال لدعوى رواية ابن أبي عمير في السند المذكور عن زرارة . [ التنبيه ] التاسع والعشرون [ رواية ابن أبي عمير في العصمة ] أنّه روى الصدوق في المجالس في المجلس الثاني والتسعين بالإسناد عن ابن أبي عمير ، قال : ما سمعتُ ولا استفدتُ من هشام بن الحكم في طول صحبتي إيّاه شيئاً أحسنَ من هذا الكلام في صفة عصمة الإمام ، فإنّي سألته يوماً عن الإمام أهو معصوم ؟ قال : نعم . قلت : فما صفة العصمة فيه ؟ وبأيّ شيء تُعرف ؟ قال : إنّ جميع الذنوب لها أربعة أوجه لا خامس لها : الحرص ، والحسد ، والغضب ، والشهوة ، فهذه منتفية عنه لا يجوز أن يكون حريصاً على هذه الدنيا وهي تحت خاتمه ؛ لأنّه خازن المسلمين ، فعلى ماذا يحرص ؟ ولا يجوز أن يكون حسوداً ؛ لأنّ الإنسان إنّما يحسد مَن هو فوقه ، وليس فوقه أحد ، فكيف يحسد مَن هو دونه ؟ ! ولا يجوز أن يغضب لشيء من أُمور الدنيا إلاّ أن يكون غضبه لله عزّ وجلّ ، فإنّ الله عزّ وجلّ قد فرض عليه إقامة الحدود وأن لا تأخذه في

--> 1 . الفهرست : 162 / 715 .